هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيم

 

 

الجزء السابع والعشرون

 

سورة الطور

 

 

52 - سورة الطور - 49 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلطُّورِ﴿1﴾ وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ﴿2﴾ فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴿3﴾ وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ﴿4﴾وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ﴿5﴾ وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ﴿6﴾ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ﴿7﴾ مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ﴿8﴾ يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ﴿9﴾ وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ﴿10﴾ فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ  ﴿11﴾ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ﴿12﴾ يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴿13﴾ هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿14﴾ أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ﴿15﴾ ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴿16﴾ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ﴿17﴾ فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ﴿18﴾ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴿19﴾ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم  بِحُورٍ عِينٖ ﴿20﴾ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ﴿21﴾ وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ﴿22﴾ يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ  ﴿23﴾ 1/4 وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ  ﴿24﴾ وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ﴿25﴾  قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ﴿26﴾ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ﴿27﴾ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّٱلرَّحِيمُ ﴿28﴾ فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ ﴿29﴾ أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ﴿30﴾ قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ﴿31﴾ أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ﴿32﴾ أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ﴿33﴾ فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْصَٰدِقِينَ ﴿34﴾ أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ﴿35﴾ أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّايُوقِنُونَ ﴿36﴾ أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ﴿37﴾ أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم  بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ﴿38﴾ أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ﴿39﴾ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ﴿40﴾ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ﴿41﴾ أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ﴿42﴾ أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴿43﴾ وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُوم ٞ﴿44﴾ فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ﴿45﴾ يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ﴿46﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴿47﴾ وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴿48﴾ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ  ﴿49﴾

 

 

 

 

525

 

 

الجزء السابع والعشرون

 

سورة النجم

 

 

53 - سورة النجم - 62 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَاغَوَىٰ ﴿2﴾وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ﴿3﴾ إِنۡ هُوَإِلَّاوَحۡيٞ يُوحَىٰ ﴿4﴾ عَلَّمَهُ ۥشَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ﴿5﴾ ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ﴿6﴾ وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ﴿7﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿8﴾ فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ﴿9﴾ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ﴿10﴾ مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ﴿11﴾ أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﴿12﴾ وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ﴿13﴾ عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ﴿14﴾ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ﴿15﴾ إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَايَغۡشَىٰ ﴿16﴾ مَازَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿17﴾ لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ﴿18﴾ أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ﴿19﴾ وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ﴿20﴾ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ﴿21﴾ تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ﴿22﴾ إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ﴿23﴾ أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿24﴾ فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ﴿25﴾ 1/2 وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ﴿26﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ﴿27﴾  وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ﴿28﴾ فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ﴿29﴾ ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ﴿30﴾ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ﴿31﴾ ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ﴿32﴾ أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ﴿33﴾ وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ﴿34﴾ أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ﴿35﴾ أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿36﴾ وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ﴿37﴾ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ﴿38﴾ وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿39﴾ وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ﴿40﴾ ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ﴿41﴾ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ﴿42﴾ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ﴿43﴾ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ﴿44﴾ وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ﴿45﴾ مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ﴿46﴾ وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ﴿47﴾ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ﴿48﴾ وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ﴿49﴾ وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ﴿50﴾ وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ﴿51﴾ وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ﴿52﴾ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ﴿53﴾ فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ﴿54﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ﴿55﴾ هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ﴿56﴾ أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ﴿57﴾ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴿58﴾ أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ﴿59﴾ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ﴿60﴾ وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ﴿61﴾ فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ ۩ ﴿62﴾

 

 

 

 

528

 

 

الجزء السابع والعشرون

 

سورة القمر

 

 

54 - سورة القمر - 55 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ﴿1﴾ وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ﴿2﴾ وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ﴿3﴾ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ﴿4﴾ حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ﴿5﴾ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ﴿6﴾ خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ﴿7﴾ مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ﴿8﴾ 3/4 كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ﴿9﴾ فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ﴿10﴾ فَفَتَحۡنَآأَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ﴿11﴾ وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَد ۡقُدِرَ ﴿12﴾ وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ﴿13﴾ تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ﴿14﴾ وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴿15﴾ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿16﴾ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴿17﴾ كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿18﴾ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ﴿19﴾ تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ﴿20﴾ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿21﴾ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴿22﴾ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ﴿23﴾ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ﴿24﴾ أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُعَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ﴿25﴾ سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ﴿26﴾ إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ﴿27﴾ وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ﴿28﴾ فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ﴿29﴾ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿30﴾ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ﴿31﴾ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴿32﴾ كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ﴿33﴾ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ﴿34﴾ نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ﴿35﴾ وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ﴿36﴾ وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿37﴾ وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ﴿38﴾ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿39﴾ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴿40﴾ وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ﴿41﴾ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ﴿42﴾ أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ﴿43﴾ أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِر ﴿44﴾ سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ﴿45﴾ بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ﴿46﴾ إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ﴿47﴾ يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ﴿48﴾ إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ﴿49﴾ وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا  وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ﴿50﴾ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴿51﴾ وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ﴿52﴾ وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ﴿53﴾ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ﴿54﴾ فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ﴿55﴾ 54 

 

 

 

 

531

 

 

الجزء السابع والعشرون

 

سورة الرحمن

 

 

55 - سورة الرحمن - 78 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

ٱلرَّحۡمَٰنُ ﴿1﴾ عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ﴿2﴾ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ﴿3﴾ عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ﴿4﴾ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ﴿5﴾ وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ﴿6﴾ وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ﴿7﴾ أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ﴿8﴾ وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ﴿9﴾ وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ﴿10﴾ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ﴿11﴾ وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ﴿12﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿13﴾ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ﴿14﴾ وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ﴿15﴾  فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿16﴾ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ﴿17﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿18﴾ مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ﴿19﴾ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ﴿20﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿21﴾ يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ﴿22﴾  فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿23﴾ وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ﴿24﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿25﴾ كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ﴿26﴾ وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ﴿27﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿28﴾ يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ﴿29﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿30﴾ سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ﴿31﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿32﴾ يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ﴿33﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿34﴾ يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ﴿35﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿36﴾ فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ﴿37﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿38﴾ فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ﴿39﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿40﴾ يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴿41﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿42﴾ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴿43﴾ يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ﴿44﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿45﴾ وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ﴿46﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿47﴾ ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ﴿48﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿49﴾ فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ﴿50﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿51﴾ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ﴿52﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿53﴾ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ﴿54﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿55﴾ فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ﴿56﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿57﴾ كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ﴿58﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿59﴾ هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ﴿60﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿61﴾ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ﴿62﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿63﴾ مُدۡهَآمَّتَانِ ﴿64﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿65﴾ فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴿66﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿67﴾ فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ﴿68﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿69﴾ فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ﴿70﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿71﴾ حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ﴿72﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿73﴾ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ﴿74﴾ فَبِأَيِّ  ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿75﴾ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ﴿76﴾ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿77﴾ تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ﴿78﴾ 1/4 

 

 

 

 

534

 

 

الجزء السابع والعشرون

 

سورة الواقعة

 

 

56 - سورة الواقعة - 96 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ﴿1﴾ لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿2﴾ خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ﴿3﴾ إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ﴿4﴾ وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ﴿5﴾ فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ﴿6﴾ وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ﴿7﴾ فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ﴿8﴾ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ﴿9﴾ وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ﴿10﴾ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ﴿11﴾ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ﴿12﴾ ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴿13﴾ وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ﴿14﴾ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ﴿15﴾ مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ﴿16﴾ يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ﴿17﴾ بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ﴿18﴾ لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ﴿19﴾ وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ  ﴿20﴾ وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ﴿21﴾ وَحُورٌ عِينٞ ﴿22﴾ كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ  ٱلۡمَكۡنُونِ ﴿23﴾ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴿24﴾ لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ﴿25﴾ إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ﴿26﴾ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ﴿27﴾ فِي سِدۡرٖمَّخۡضُودٖ ﴿28﴾ وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ﴿29﴾ وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ﴿30﴾ وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ﴿31﴾ وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ﴿32﴾لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ﴿33﴾ وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ﴿34﴾ إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ﴿35﴾ فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ﴿36﴾ عُرُبًا أَتۡرَابٗا ﴿37﴾ لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ﴿38﴾ ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴿39﴾ وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ﴿40﴾ وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ﴿41﴾  فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ﴿42﴾ وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ﴿43﴾ لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ﴿44﴾ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ﴿45﴾  وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿46﴾ وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ﴿47﴾ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ﴿48﴾ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ﴿49﴾ لَمَجۡمُوعُونَ  إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ﴿50﴾ ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ﴿51﴾ لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ﴿52﴾ فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ﴿53﴾ فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ﴿54﴾ فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ﴿55﴾ هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ﴿56﴾ نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ﴿57﴾ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ﴿58﴾ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ﴿59﴾ نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ﴿60﴾ عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴿61﴾ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ﴿62﴾ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ﴿63﴾ ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ﴿64﴾ لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ﴿65﴾ إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ﴿66﴾ بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ﴿67﴾ أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ﴿68﴾ ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ﴿69﴾ لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ﴿70﴾ أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ﴿71﴾ ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ﴿72﴾ نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ  ﴿73﴾ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ﴿74﴾ 1/2 فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ﴿75﴾ وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿76﴾ إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ﴿77﴾ فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ﴿78﴾ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ﴿79﴾ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿80﴾ أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ﴿81﴾ وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ﴿82﴾ فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ﴿83﴾ وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ﴿84﴾ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ﴿85﴾ فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ﴿86﴾ تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴿87﴾ فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ﴿88﴾ فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ  ﴿89﴾ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ﴿90﴾ فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ﴿91﴾ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ﴿92﴾ فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ﴿93﴾ وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿94﴾ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ﴿95﴾ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ﴿96﴾

 

 

 

 

537

 

 

الجزء السابع والعشرون

 

سورة الحديد

 

 

57 - سورة الحديد - 29 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ ﴿1﴾ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِير﴿2﴾ هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴿3﴾ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴿4﴾ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ﴿5﴾ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿6﴾ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ﴿7﴾ وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴿8﴾ هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ﴿9﴾ وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴿10﴾ مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ  كَرِيمٞ ﴿11﴾ يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴿12﴾ يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ﴿13﴾ يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ﴿14﴾ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴿15﴾ 3/4 أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﴿16﴾ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴿17﴾ إِنَّ  ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞكَرِيمٞ ﴿18﴾ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ﴿19﴾ ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا  ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُور﴿20﴾ سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُوٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿21﴾ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ﴿22﴾ لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ  مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ﴿23﴾ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ﴿24﴾ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ﴿25﴾ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﴿26﴾ ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﴿27﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴿28﴾ لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿29﴾ 55 28 

 

 

 

 

541

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة المجادلة

 

 

58 - سورة المجادلة - 22 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴿1﴾ ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ﴿2﴾ وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُرَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴿3﴾ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿4﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ  عَذَابٞ مُّهِينٞ ﴿5﴾ يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ﴿6﴾ أَلَمۡ تَرَأَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَافِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَاخَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴿7﴾ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴿8﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴿9﴾ إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ﴿10﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ  وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴿11﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ﴿12﴾ ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴿13﴾ 1/4 أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ﴿14﴾ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴿15﴾ ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ﴿16﴾ لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴿17﴾ يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ﴿18﴾ ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴿19﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ ﴿20﴾ كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴿21﴾ لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴿22﴾

 

 

 

 

545

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة الحشر

 

 

59 - سورة الحشر - 24 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿1﴾ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ﴿2﴾ وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ﴿3﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴿4﴾ مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴿5﴾ وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴿6﴾ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴿7﴾ لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ﴿8﴾ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴿9﴾ وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ﴿10﴾ 1/2 أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴿11﴾ لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَايَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ﴿12﴾ لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ﴿13﴾ لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ﴿14﴾ كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴿15﴾ كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿16﴾ فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿17﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴿18﴾ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴿19﴾ لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ﴿20﴾ لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ﴿21﴾ هُوَٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ﴿22﴾ هُوَٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴿23﴾ هُوَٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿24﴾

 

 

 

 

548

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة الممتحنة

 

 

60 - سورة الممتحنة - 13 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ﴿1﴾ إِن يَثۡقَفُوكُمۡ يَكُونُواْ لَكُمۡ أَعۡدَآءٗ وَيَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ وَأَلۡسِنَتَهُم بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ ﴿2﴾ لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡۚ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴿3﴾ قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ﴿4﴾ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿5﴾ لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ﴿6﴾ 3/4 عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴿7﴾ لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ﴿8﴾ إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿9﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتٖ فَٱمۡتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنۡ عَلِمۡتُمُوهُنَّ مُؤۡمِنَٰتٖ فَلَا تَرۡجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلۡكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ وَلَا تُمۡسِكُواْ بِعِصَمِ ٱلۡكَوَافِرِ وَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقۡتُمۡ وَلۡيَسۡـَٔلُواْ مَآ أَنفَقُواْۚ ذَٰلِكُمۡ حُكۡمُ ٱللَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ﴿10﴾ وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ ﴿11﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ يُبَايِعۡنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشۡرِكۡنَ بِٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡرِقۡنَ وَلَا يَزۡنِينَ وَلَا يَقۡتُلۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأۡتِينَ  بِبُهۡتَٰنٖ يَفۡتَرِينَهُۥ بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ وَلَا يَعۡصِينَكَ فِي مَعۡرُوفٖ فَبَايِعۡهُنَّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴿12﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ قَدۡ يَئِسُواْ مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلۡكُفَّارُ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡقُبُورِ ﴿13﴾  

 

 

 

 

551

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة الصف

 

 

61 - سورة الصف - 14 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿1﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ﴿2﴾  كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ ﴿3﴾ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ ﴿4﴾ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴿5﴾ وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ﴿6﴾ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ يُدۡعَىٰٓ إِلَى ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿7﴾ يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴿8﴾ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ﴿9﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ﴿10﴾ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴿11﴾ يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴿12﴾ وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴿13﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ  فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ ﴿14﴾ 56 

 

 

 

 

552

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة الجمعة

 

 

62 - سورة الجمعة - 11 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِٱلۡحَكِيمِ ﴿1﴾ هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْعَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْمِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ﴿2﴾ وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ ﴿3﴾ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُوٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿4﴾ مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿5﴾ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴿6﴾ وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴿7﴾ قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴿8﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ  فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴿9﴾ فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴿10﴾ وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُٱلرَّٰزِقِينَ ﴿11﴾

 

 

 

 

554

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة المنافقون

 

 

63 - سورة المنافقون - 11 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ﴿1﴾ ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴿2﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ﴿3﴾ 1/4 وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ﴿4﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ﴿5﴾ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴿6﴾ هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ﴿7﴾ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ﴿8﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴿9﴾ وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴿10﴾ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴿11﴾

 

 

 

 

555

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة التغابن

 

 

64 - سورة التغابن - 18 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﴿1﴾ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿2﴾ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴿3﴾ يَعۡلَمُ مَافِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَاتُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴿4﴾ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴿5﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٞ يَهۡدُونَنَا فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ﴿6﴾ زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ﴿7﴾ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلۡنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴿8﴾ يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡعَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ  وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴿9﴾ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِخَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴿10﴾ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴿11﴾ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ﴿12﴾ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ﴿13﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ﴿14﴾ إِنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ﴿15﴾ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ وَٱسۡمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنفِقُواْ خَيۡرٗا لِّأَنفُسِكُمۡۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴿16﴾ إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴿17﴾ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ ﴿18﴾ 1/2 

 

 

 

 

557

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة الطلاق

 

 

65 - سورة الطلاق - 12 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَاتَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ﴿1﴾ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ﴿2﴾ وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ﴿3﴾ وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ﴿4﴾ ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡعَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ﴿5﴾ أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ﴿6﴾ لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ﴿7﴾ وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا  حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ﴿8﴾ فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ﴿9﴾ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ﴿10﴾ رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ﴿11﴾ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ﴿12﴾ 3/4 

 

 

 

 

559

 

 

الجزء الثامن والعشرون

 

سورة التحريم

 

 

66 - سورة التحريم - 12 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴿1﴾ قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿2﴾ وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِير﴿3﴾ إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ﴿4﴾ عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴿5﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ﴿6﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴿7﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴿8﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴿9﴾ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ﴿10﴾ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿11﴾ وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ﴿12﴾ 57 29 

 

 

 

 

561

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة الملك

 

 

67 - سورة الملك - 30 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴿1﴾ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَٱلۡعَزِيزُٱلۡغَفُورُ ﴿2﴾ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ﴿3﴾ ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ﴿4﴾ وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ﴿5﴾ وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ﴿6﴾ إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ﴿7﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ﴿8﴾ قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ﴿9﴾ وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿10﴾ فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿11﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞكَبِيرٞ ﴿12﴾ وَأَسِرُّواْقَوۡلَكُمۡ أَوِٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿13﴾ أَلَايَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ﴿14﴾ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ﴿15﴾ ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ﴿16﴾ أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ﴿17﴾ وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿18﴾ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ﴿19﴾ أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ﴿20﴾ أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ﴿21﴾ أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴿22﴾ قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ﴿23﴾ قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴿24﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴿25﴾ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ﴿26﴾ فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ﴿27﴾ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡرَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ﴿28﴾ قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ﴿29﴾ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ﴿30﴾ 1/4 

 

 

 

 

564

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة القلم

 

 

68 - سورة القلم - 52 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ﴿1﴾ مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ﴿2﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ﴿3﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ﴿4﴾ فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ﴿5﴾ بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ﴿6﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ  بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَأَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ﴿7﴾ فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ﴿8﴾ وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ﴿9﴾ وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ﴿10﴾ هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ﴿11﴾ مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ﴿12﴾ عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ﴿13﴾ أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ﴿14﴾ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴿15﴾ سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ﴿16﴾ إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ﴿17﴾ وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِف مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ﴿20﴾ فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ﴿22﴾ فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ﴿23﴾ أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ﴿24﴾ وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ﴿25﴾ فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ﴿26﴾ بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ﴿27﴾ قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ﴿28﴾ قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ﴿29﴾ فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ﴿30﴾ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ﴿31﴾ عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ﴿32﴾ كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ﴿33﴾ إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ﴿34﴾ أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴿35﴾ مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ﴿36﴾ أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ﴿37﴾ إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ﴿38﴾ أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ﴿39﴾ سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ﴿40﴾ أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ﴿41﴾ يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ﴿42﴾ خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ﴿43﴾ فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ﴿44﴾ وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ﴿45﴾ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗافَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ﴿46﴾ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ﴿47﴾ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ﴿48﴾ لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ﴿49﴾ فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴿50﴾ وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ﴿51﴾ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴿52﴾ 1/2 

 

 

 

 

566

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة الحاقة

 

 

69 - سورة الحاقة - 52 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

ٱلۡحَآقَّةُ ﴿1﴾ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿2﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ﴿3﴾ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ﴿4﴾ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ﴿5﴾ وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍعَاتِيَةٖ﴿6﴾ سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ﴿7﴾ فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ﴿8﴾ وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ﴿9﴾ فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ﴿10﴾ إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ﴿11﴾ لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ﴿12﴾ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِنَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ﴿13﴾ وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ﴿14﴾ فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ﴿15﴾ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ﴿16﴾ وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ﴿17﴾ يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ﴿18﴾ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ﴿19﴾ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ﴿20﴾ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ﴿21﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ﴿22﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ﴿23﴾ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ﴿24﴾ وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ﴿25﴾ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ﴿26﴾ يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ﴿27﴾ مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ﴿28﴾ هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ﴿29﴾ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿30﴾ ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿31﴾ ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ﴿32﴾ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿33﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ﴿34﴾ فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ﴿35﴾ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ﴿36﴾ لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ﴿37﴾ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ﴿38﴾ وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ﴿39﴾ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ﴿40﴾ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ﴿41﴾ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿42﴾ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿43﴾ وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ﴿44﴾ لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ﴿45﴾ ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ﴿46﴾ فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ﴿47﴾ وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ﴿48﴾ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ﴿49﴾ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴿50﴾ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ﴿51﴾ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ﴿52﴾

 

 

 

 

568

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة المعارج

 

 

70 - سورة المعارج - 44 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ﴿1﴾ لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ﴿2﴾ مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ﴿3﴾ تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ﴿4﴾ فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ﴿5﴾ إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ﴿6﴾ وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ﴿7﴾ يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ﴿8﴾ وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ﴿9﴾ وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ﴿10﴾ يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ﴿11﴾ وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ﴿12﴾ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ﴿13﴾ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿14﴾ كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿15﴾ نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ﴿16﴾ تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ﴿17﴾ وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ﴿18﴾ 3/4 إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ﴿19﴾ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّجَزُوعٗا ﴿20﴾ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ﴿21﴾ إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ﴿22﴾ ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ﴿23﴾ وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ﴿24﴾ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ  ﴿25﴾ وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴿26﴾ وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ﴿27﴾ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ﴿28﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ﴿29﴾ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ﴿30﴾ فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ﴿31﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ﴿32﴾ وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ﴿33﴾ وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ﴿34﴾ أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ﴿35﴾ فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ﴿36﴾ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ﴿37﴾ أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ﴿38﴾ كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ﴿39﴾ فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ﴿40﴾ عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ﴿41﴾ فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ﴿42﴾ يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ﴿43﴾ خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ﴿44﴾

 

 

 

 

570

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة نوح

 

 

71 - سورة نوح - 28 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴿1﴾ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ﴿2﴾ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ﴿3﴾ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴿4﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا ﴿5﴾ فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا ﴿6﴾ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ﴿7﴾ ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا ﴿8﴾ ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا ﴿9﴾ فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ﴿10﴾ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ﴿11﴾ وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا ﴿12﴾ مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا ﴿13﴾ وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا ﴿14﴾ أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا ﴿15﴾ وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ﴿16﴾ وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ﴿17﴾ ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا ﴿18﴾ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ﴿19﴾ لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ﴿20﴾ قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا ﴿21﴾ وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا ﴿22﴾ وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا ﴿23﴾ وَقَدۡ أَضَلُّواْ كَثِيرٗاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلٗا ﴿24﴾ مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ﴿25﴾ وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ﴿26﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ﴿27﴾ رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ﴿28﴾ 58 

 

 

 

 

571

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة الجن

 

 

72 - سورة الجن - 28 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا ﴿1﴾ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا ﴿2﴾ وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا ﴿3﴾ وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ﴿4﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ﴿5﴾ وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ﴿6﴾ وَأَنَّهُمۡ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَبۡعَثَ ٱللَّهُ أَحَدٗا ﴿7﴾ وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ﴿8﴾ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ﴿9﴾ وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا ﴿10﴾ وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا ﴿11﴾ وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا ﴿12﴾ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا ﴿13﴾ وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ﴿14﴾ وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ﴿15﴾ وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا ﴿16﴾ لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِرَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا ﴿17﴾ وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا ﴿18﴾ وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا ﴿19﴾ قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا ﴿20﴾ قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ﴿21﴾ قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ﴿22﴾ إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ﴿23﴾ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا ﴿24﴾ قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ﴿25﴾ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا ﴿26﴾ إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا ﴿27﴾ لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ﴿28﴾

 

 

 

 

573

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة المزمل

 

 

73 - سورة المزمل - 20 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ﴿1﴾ قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا﴿2﴾ نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ﴿3﴾ أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ﴿4﴾ إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ﴿5﴾ إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ﴿6﴾ إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِسَبۡحٗا طَوِيلٗا ﴿7﴾ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ﴿8﴾ رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ﴿9﴾ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ﴿10﴾ وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ﴿11﴾ إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ﴿12﴾ وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ﴿13﴾ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ﴿14﴾ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ﴿15﴾ فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ﴿16﴾ فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ﴿17﴾ ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ﴿18﴾ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ﴿19﴾ 1/4 إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَاتَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ﴿20﴾

 

 

 

 

575

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة المدثر

 

 

74 - سورة المدثر - 56 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ﴿1﴾ قُمۡ فَأَنذِرۡ ﴿2﴾ وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ﴿3﴾ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ﴿4﴾ وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ﴿5﴾ وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ﴿6﴾ وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ﴿7﴾ فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُور ﴿8﴾ فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ﴿9﴾ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ﴿10﴾ ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ﴿11﴾ وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ﴿12﴾ وَبَنِينَ شُهُودٗا ﴿13﴾ وَمَهَّدتُّ  لَهُۥ تَمۡهِيدٗا ﴿14﴾ ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ﴿15﴾ كـَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ﴿16﴾ سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا ﴿17﴾ إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴿18﴾ فَقُتِلَ  كَيۡفَ قَدَّرَ ﴿19﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ﴿20﴾ ثُمَّ نَظَرَ ﴿21﴾ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿22﴾ ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ﴿23﴾ فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ﴿24﴾ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ﴿25﴾ سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ ﴿26﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ ﴿27﴾ لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ ﴿28﴾ لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ ﴿29﴾ عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ ﴿30﴾ وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ﴿31﴾ كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ﴿32﴾ وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ﴿33﴾ وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ﴿34﴾ إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ﴿35﴾ نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ﴿36﴾ لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ﴿37﴾ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ﴿38﴾ إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ﴿39﴾ فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ﴿40﴾ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴿41﴾ مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ﴿42﴾ قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ﴿43﴾ وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ ﴿44﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ﴿45﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴿46﴾ حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ ﴿47﴾ فَمَا تَنفَعُهُمۡ  شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ﴿48﴾ فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ﴿49﴾ كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ ﴿50﴾ فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ ﴿51﴾ بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ ﴿52﴾ كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ﴿53﴾ كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ ﴿54﴾ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ﴿55﴾ وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ  ٱلۡمَغۡفِرَةِ ﴿56﴾ 1/2 

 

 

 

 

577

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة القيامة

 

 

75 - سورة القيامة - 40 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ﴿1﴾ وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ﴿2﴾ أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ﴿3﴾ بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ﴿4﴾ بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ﴿5﴾ يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ﴿6﴾ فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ﴿7﴾ وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ﴿8﴾ وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ﴿9﴾ يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ﴿10﴾ كـَلَّا لَا وَزَرَ ﴿11﴾ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ﴿12﴾ يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴿13﴾ بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ﴿14﴾ وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ﴿15﴾ لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ﴿16﴾ إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ﴿17﴾ فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ﴿18﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ﴿19﴾ كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ﴿20﴾ وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ﴿21﴾ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ﴿22﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ﴿23﴾ وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ﴿24﴾ تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ﴿25﴾ كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ﴿26﴾ وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ﴿27﴾ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ﴿28﴾ وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ﴿29﴾ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ﴿30﴾ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ﴿31﴾ وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿32﴾ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ﴿33﴾ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ﴿34﴾ ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ﴿35﴾ أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ﴿36﴾ أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ﴿37﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ﴿38﴾ فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ﴿39﴾ أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ﴿40﴾

 

 

 

 

578

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة الأنسان

 

 

76 - سورة الأنسان - 31 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ﴿1﴾ إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ﴿2﴾ إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ﴿3﴾ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ﴿4﴾ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ﴿5﴾ عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ﴿6﴾ يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ﴿7﴾ وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ﴿8﴾ إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ﴿9﴾ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا﴿10﴾ فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ﴿11﴾ وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ﴿12﴾ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ﴿13﴾ وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ﴿14﴾ وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ﴿15﴾ قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا  تَقۡدِيرٗا ﴿16﴾ وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ﴿17﴾ عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ﴿18﴾ 3/4 وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا﴿19﴾ وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ﴿20﴾ عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ﴿21﴾ إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ﴿22﴾ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ﴿23﴾ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ﴿24﴾ وَٱذۡكُرِٱسۡمَ  رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ﴿25﴾ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ﴿26﴾ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ﴿27﴾ نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ﴿28﴾ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ﴿29﴾ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﴿30﴾ يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّلَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ﴿31﴾

 

 

 

 

580

 

 

الجزء التاسع والعشرون

 

سورة المرسلات

 

 

77 - سورة المرسلات - 50 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ﴿1﴾ فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ﴿2﴾ وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ﴿3﴾ فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ﴿4﴾ فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا﴿5﴾ عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ﴿6﴾ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ﴿7﴾ فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ﴿8﴾ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ﴿9﴾ وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ﴿10﴾ وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ﴿11﴾ لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ﴿12﴾ لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ﴿13﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ﴿14﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿15﴾ أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ  ﴿16﴾ ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ﴿17﴾ كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴿18﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿19﴾ أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ﴿20﴾ فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ﴿21﴾ إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ﴿22﴾ فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ﴿23﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿24﴾ أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ﴿25﴾ أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ﴿26﴾ وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ﴿27﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿28﴾ ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ﴿29﴾ ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ﴿30﴾ لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ﴿31﴾ إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ﴿32﴾ كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ﴿33﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿34﴾ هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ﴿35﴾ وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ﴿36﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿37﴾ هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ﴿38﴾ فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ﴿39﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿40﴾ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ﴿41﴾ وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ﴿42﴾ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴿43﴾ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴿44﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿45﴾ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ﴿46﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿47﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ﴿48﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿49﴾ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ﴿50﴾ 59 30 

 

 

 

 

581

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة النبأ

 

 

78 - سورة النبأ - 40 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ﴿1﴾ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ ﴿2﴾ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ ﴿3﴾ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ﴿4﴾ ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ﴿5﴾ أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا ﴿6﴾ وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا ﴿7﴾ وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا ﴿8﴾ وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا ﴿9﴾ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ﴿10﴾ وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا ﴿11﴾ وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا ﴿12﴾ وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا ﴿13﴾ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا ﴿14﴾ لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ﴿15﴾ وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا ﴿16﴾ إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ﴿17﴾ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ﴿18﴾ وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ﴿19﴾ وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ﴿20﴾ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ﴿21﴾ لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ﴿22﴾ لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ﴿23﴾ لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ﴿24﴾ إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ﴿25﴾ جَزَآءٗ وِفَاقًا ﴿26﴾ إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ﴿27﴾ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ﴿28﴾ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ﴿29﴾ فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ﴿30﴾ إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴿31﴾ حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ﴿32﴾ وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ﴿33﴾ وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ﴿34﴾ لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ﴿35﴾ جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ﴿36﴾ رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ﴿37﴾ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ﴿38﴾ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ﴿39﴾ إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ﴿40﴾

 

 

 

 

583

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة النازعات

 

 

79 - سورة النازعات - 46 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا ﴿1﴾ وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا ﴿2﴾ وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ﴿3﴾ فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا ﴿4﴾ فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا ﴿5﴾ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ﴿6﴾ تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ﴿7﴾ قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ ﴿8﴾ أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ ﴿9﴾ يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ ﴿10﴾ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ ﴿11﴾ قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ ﴿12﴾ فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ ﴿13﴾ فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ﴿14﴾ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ﴿15﴾ إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ﴿16﴾ ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ﴿17﴾ فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ﴿18﴾ وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ﴿19﴾ فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ﴿20﴾ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ﴿21﴾ ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ﴿22﴾ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ﴿23﴾ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ﴿24﴾ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ﴿25﴾ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ﴿26﴾ ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ﴿27﴾ رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ﴿28﴾ وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا ﴿29﴾ وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ﴿30﴾ أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا ﴿31﴾ وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا ﴿32﴾ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ﴿33﴾ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ ﴿34﴾ يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ﴿35﴾ وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ﴿36﴾ فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ﴿37﴾ وَءَاثَرَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ﴿38﴾ فَإِنَّ ٱلۡجَحِيمَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ﴿39﴾ وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ ﴿40﴾ فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ ﴿41﴾ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ ﴿43﴾ إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ﴿44﴾  إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا ﴿45﴾ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا ﴿46﴾ 1/4 

 

 

 

 

584

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة عبس

 

 

80 - سورة عبس - 42 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ ﴿1﴾ أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ ﴿2﴾ وَمَايُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ ﴿3﴾ أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ ﴿4﴾ أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ ﴿5﴾  فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴿6﴾ وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ ﴿7﴾ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ ﴿8﴾ وَهُوَ يَخۡشَىٰ ﴿9﴾ فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ ﴿10﴾ كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ﴿11﴾ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ﴿12﴾ فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ﴿13﴾ مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ﴿14﴾ بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ﴿15﴾ كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ﴿16﴾ قُتِلَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَآ أَكۡفَرَهُۥ ﴿17﴾ مِنۡ أَيِّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥ ﴿18﴾ مِن نُّطۡفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ﴿19﴾ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ﴿20﴾ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ ﴿21﴾ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ﴿22﴾ كـَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ ﴿23﴾ فَلۡيَنظُرِٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ﴿24﴾ أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا ﴿25﴾ ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا ﴿26﴾ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا ﴿27﴾ وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا ﴿28﴾ وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا ﴿29﴾ وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا ﴿30﴾ وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا ﴿31﴾ مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ﴿32﴾ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ﴿33﴾ يَوۡمَ يَفِرُّ ٱلۡمَرۡءُ مِنۡ أَخِيهِ ﴿34﴾ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ﴿35﴾ وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ﴿36﴾ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ يَوۡمَئِذٖ شَأۡنٞ يُغۡنِيهِ ﴿37﴾ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ مُّسۡفِرَةٞ ﴿38﴾ ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ ﴿39﴾ وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ﴿40﴾ تَرۡهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴿41﴾ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ ﴿42﴾ 

 

 

 

 

585

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة التكوير

 

 

81 - سورة التكوير - 29 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ ﴿1﴾ وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ ﴿2﴾ وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ ﴿3﴾ وَإِذَا ٱلۡعِشَارُعُطِّلَتۡ ﴿4﴾ وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ﴿5﴾ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ ﴿6﴾ وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ﴿7﴾ وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ﴿8﴾ بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ ﴿9﴾ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ ﴿10﴾ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ﴿11﴾ وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ﴿12﴾ وَإِذَا ٱلۡجَنَّةُ أُزۡلِفَتۡ ﴿13﴾ عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ﴿14﴾ فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ﴿15﴾ ٱلۡجَوَارِٱلۡكُنَّسِ ﴿16﴾ وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ﴿17﴾ وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ﴿19﴾ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ  ﴿20﴾ مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ ﴿21﴾ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ ﴿22﴾ وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ﴿23﴾ وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ﴿24﴾  وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ﴿25﴾ فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ﴿26﴾ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴿27﴾ لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ﴿28﴾ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿29﴾ 1/2 

 

 

 

 

586

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الأنفطار

 

 

82 - سورة الأنفطار - 19 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ﴿1﴾ وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ﴿2﴾ وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ﴿3﴾ وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ﴿4﴾ عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ﴿5﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَاغَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ﴿6﴾ ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ﴿7﴾ فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ﴿8﴾ كـَلَّابَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ﴿9﴾ وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ﴿10﴾ كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ﴿11﴾ يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ﴿12﴾ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ﴿13﴾ وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ﴿14﴾ يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ﴿15﴾ وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ﴿16﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ﴿17﴾ ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ﴿18﴾ يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ﴿19﴾ 

 

 

 

 

587

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة المطففين

 

 

83 - سورة المطففين - 36 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ ﴿1﴾ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ﴿2﴾ وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ﴿3﴾ أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ﴿4﴾ لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ﴿5﴾ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿6﴾ كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ﴿7﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ﴿8﴾ كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ﴿9﴾ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ﴿10﴾ ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴿11﴾ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ﴿12﴾ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴿13﴾ كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴿14﴾ كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ﴿15﴾ ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ  ﴿16﴾ ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ﴿17﴾ كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴿18﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴿19﴾ كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ﴿20﴾  يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ﴿21﴾ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴿22﴾ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ﴿23﴾ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ ﴿24﴾ يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ ﴿25﴾ خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ﴿26﴾ وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ ﴿27﴾ عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ ﴿28﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ ﴿29﴾ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ ﴿30﴾ وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ ﴿31﴾ وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ﴿32﴾ وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ ﴿33﴾ فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ﴿34﴾ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ﴿35﴾ هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ﴿36﴾ 3/4 

 

 

 

 

589

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الأنشقاق

 

 

84 - سورة الأنشقاق - 25 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ﴿1﴾ وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ﴿2﴾ وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ ﴿3﴾ وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ ﴿4﴾ وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ﴿5﴾ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ ﴿6﴾ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ﴿7﴾ فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا ﴿8﴾ وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا ﴿9﴾ وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ ﴿10﴾ فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا ﴿11﴾ وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا ﴿12﴾ إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ﴿13﴾ إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ﴿14﴾ بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ﴿15﴾ فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ  ﴿16﴾ وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ ﴿17﴾ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ﴿18﴾ لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ﴿19﴾ فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ﴿20﴾ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ ۩ ﴿21﴾ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ﴿22﴾ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴿23﴾ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿24﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ﴿25﴾

 

 

 

 

589

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة البروج

 

 

85 - سورة البروج - 22 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ﴿1﴾ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡمَوۡعُودِ ﴿2﴾ وَشَاهِدٖ وَمَشۡهُودٖ ﴿3﴾ قُتِلَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأُخۡدُودِ ﴿4﴾ ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ﴿5﴾ إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ ﴿6﴾ وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُون َبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ شُهُودٞ ﴿7﴾ وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِٱلۡحَمِيدِ ﴿8﴾ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ﴿9﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ﴿10﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ﴿11﴾ إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴿12﴾ إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ﴿13﴾ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ﴿14﴾ ذُوٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ ﴿15﴾ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ﴿16﴾ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ ﴿17﴾ فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ ﴿18﴾ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٖ ﴿19﴾ وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ﴿20﴾ بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٞ مَّجِيدٞ ﴿21﴾ فِي لَوۡحٖ مَّحۡفُوظِۭ  ﴿22﴾  

 

 

 

 

590

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الطارق

 

 

86 - سورة الطارق - 17 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ﴿1﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ﴿2﴾ ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ﴿3﴾ إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ﴿4﴾ فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ﴿5﴾ خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ﴿6﴾ يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ﴿7﴾ إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ﴿8﴾ يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ﴿9﴾ فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ﴿10﴾ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ  ﴿11﴾ وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ﴿12﴾ إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ﴿13﴾ وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ﴿14﴾ إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ﴿15﴾ وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ﴿16﴾ فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ﴿17﴾ 60 

 

 

 

 

591

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الأعلى

 

 

87 - سورة الأعلى - 19 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ﴿1﴾ ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ﴿2﴾ وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ﴿3﴾ وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ ﴿4﴾ فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ﴿5﴾ سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ ﴿6﴾ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ ﴿7﴾ وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ ﴿8﴾ فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ ﴿9﴾ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ﴿10﴾ وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ﴿11﴾ ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ﴿12﴾ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴿13﴾ قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ﴿14﴾ وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ﴿15﴾ بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ﴿16﴾ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ﴿17﴾ إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ﴿18﴾ صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ  ﴿19﴾ 

 

 

 

 

592

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الغاشية

 

 

88 - سورة الغاشية - 26 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ﴿1﴾ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ﴿2﴾ عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ﴿3﴾ تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ﴿4﴾ تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ﴿5﴾ لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ﴿6﴾ لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ﴿7﴾ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ﴿8﴾ لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ﴿9﴾ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ﴿10﴾ لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ ﴿11﴾ فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ ﴿12﴾ فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ ﴿13﴾ وَأَكۡوَابٞ مَّوۡضُوعَةٞ ﴿14﴾ وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ﴿15﴾ وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ﴿16﴾ أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ ﴿17﴾ وَإِلَى ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ رُفِعَتۡ ﴿18﴾ وَإِلَى ٱلۡجِبَالِ كَيۡفَ نُصِبَتۡ ﴿19﴾ وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ ﴿20﴾ فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ ﴿21﴾ لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ﴿22﴾ إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ﴿23﴾ فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ﴿24﴾ إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ﴿25﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ﴿26﴾

 

 

 

 

592

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الفجر

 

 

89 - سورة الفجر - 30 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلۡفَجۡرِ ﴿1﴾ وَلَيَالٍ عَشۡرٖ ﴿2﴾ وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ ﴿3﴾ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ ﴿4﴾ هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ ﴿5﴾ أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿6﴾ إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ ﴿7﴾ ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ﴿8﴾ وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ﴿9﴾ وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ﴿10﴾ ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ﴿11﴾ فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ ﴿12﴾ فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ ﴿13﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ ﴿14﴾ فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ ﴿15﴾ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ ﴿16﴾ كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ ﴿17﴾ وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ﴿18﴾ وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا ﴿19﴾ وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا ﴿20﴾ كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ﴿21﴾ وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ﴿22﴾ وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ﴿23﴾ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي ﴿24﴾ فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ﴿25﴾ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ ﴿26﴾يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ﴿27﴾ ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ ﴿28﴾ فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ﴿29﴾ وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي ﴿30﴾ 1/4 

 

 

 

 

594

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة البلد

 

 

90 - سورة البلد - 20 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ﴿1﴾ وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ﴿2﴾ وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ﴿3﴾ لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ﴿4﴾ أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ﴿5﴾ يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا ﴿6﴾ أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ﴿7﴾ أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ﴿8﴾ وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ﴿9﴾ وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ﴿10﴾ فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ﴿11﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ  ﴿12﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿13﴾ أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ﴿14﴾ يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ﴿15﴾ أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ﴿16﴾ ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ﴿17﴾ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ﴿18﴾ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ﴿19﴾ عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ﴿20﴾  

 

 

 

 

594

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الشمس

 

 

91 - سورة الشمس - 15 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ﴿1﴾ وَٱلۡقَمَرِإِذَا تَلَىٰهَا ﴿2﴾ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ﴿3﴾ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ﴿4﴾ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا﴿5﴾ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ﴿6﴾ وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿7﴾ فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ﴿8﴾ قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ﴿9﴾ وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا ﴿10﴾ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ﴿11﴾ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ﴿12﴾ فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ﴿13﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ﴿14﴾ وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ﴿15﴾  

 

 

 

 

595

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الليل

 

 

92 - سورة الليل - 21 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ﴿1﴾ وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿2﴾ وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ﴿3﴾ إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ﴿4﴾ فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ﴿5﴾ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ﴿6﴾ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ﴿7﴾ وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ﴿8﴾ وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ﴿9﴾ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ﴿10﴾ وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ﴿11﴾ إِنَّ عَلَيۡنَا  لَلۡهُدَىٰ ﴿12﴾ وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ﴿13﴾ فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ﴿14﴾ لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ﴿15﴾ ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿16﴾ وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ﴿17﴾ ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ﴿18﴾ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ﴿19﴾ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ﴿20﴾ وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ﴿21﴾  

 

 

 

 

596

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الضحى

 

 

93 - سورة الضحى - 11 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلضُّحَىٰ ﴿1﴾ وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ ﴿2﴾ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ﴿3﴾ وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ ﴿4﴾ وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ﴿5﴾ أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ﴿6﴾ وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ﴿7﴾ وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ﴿8﴾ فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ﴿9﴾ وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ ﴿10﴾ وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ﴿11﴾ 1/2 

 

 

 

 

596

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الشرح

 

 

94 - سورة الشرح - 8 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ﴿1﴾ وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ﴿2﴾ ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ﴿3﴾ وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ﴿4﴾ فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ﴿5﴾ إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ﴿6﴾ فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ﴿7﴾ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ﴿8﴾  

 

 

 

 

596

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة التين

 

 

95 - سورة التين - 8 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ﴿1﴾ وَطُورِ سِينِينَ ﴿2﴾ وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ﴿3﴾ لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ﴿4﴾ ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ ﴿5﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ﴿6﴾ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ ﴿7﴾ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ ﴿8﴾

 

 

 

 

597

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة العلق

 

 

96 - سورة العلق - 19 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ﴿1﴾ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ﴿2﴾ ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ﴿3﴾ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ ﴿4﴾ عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ﴿5﴾ كـَلَّآ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ ﴿6﴾ أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ ﴿7﴾ إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ ﴿8﴾ أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يَنۡهَىٰ ﴿9﴾ عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ ﴿10﴾ أَرَءَيۡتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلۡهُدَىٰٓ ﴿11﴾ أَوۡ أَمَرَ بِٱلتَّقۡوَىٰٓ ﴿12﴾ أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ﴿13﴾ أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ ﴿14﴾ كـَلَّا لَئِن لَّمۡ يَنتَهِ لَنَسۡفَعَۢا بِٱلنَّاصِيَةِ ﴿15﴾ نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ  ﴿16﴾ فَلۡيَدۡعُ نَادِيَهُۥ ﴿17﴾ سَنَدۡعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ﴿18﴾ كـَلَّا لَا تُطِعۡهُ وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب ۩ ﴿19﴾  

 

 

 

 

597

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة القدر

 

 

97 - سورة القدر - 5 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ﴿1﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ﴿2﴾ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِخَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ﴿3﴾ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ﴿4﴾ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ﴿5﴾

 

 

 

 

598

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة البينة

 

 

98 - سورة البينة - 8 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ﴿1﴾ رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ﴿2﴾ فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ﴿3﴾ وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ﴿4﴾ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ﴿5﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا ْمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِجَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ﴿6﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ﴿7﴾ جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ  وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ﴿8﴾

 

 

 

 

599

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الزلزلة

 

 

99 - سورة الزلزلة - 8 آيـة - مدنية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ﴿1﴾ وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ﴿2﴾ وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَالَهَا ﴿3﴾ يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ﴿4﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ﴿5﴾ يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴿6﴾ فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ﴿7﴾ وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ﴿8﴾

 

 

 

 

599

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة العاديات

 

 

100 - سورة العاديات - 11 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ﴿1﴾ فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ﴿2﴾ فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ﴿3﴾ فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ﴿4﴾ فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ﴿5﴾ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ﴿6﴾ وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ﴿7﴾ وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ﴿8﴾3/4 أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَمَا فِي ٱلۡقُبُورِ ﴿9﴾ وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ﴿10﴾ إِنَّ َربهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ﴿11﴾

 

 

 

 

600

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة القارعة

 

 

101 - سورة القارعة - 11 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

ٱلۡقَارِعَةُ ﴿1﴾ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ﴿2﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ﴿3﴾ يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ﴿4﴾ وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ﴿5﴾ فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ﴿6﴾ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ﴿7﴾ وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ﴿8﴾ فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ﴿9﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ﴿10﴾ نَارٌ حَامِيَةُۢ ﴿11﴾ 

 

 

 

 

600

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة التكاثر

 

 

102 - سورة التكاثر - 8 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ﴿1﴾ حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱۡلمَقَابِرَ ﴿2﴾ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ﴿3﴾ ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ﴿4﴾ كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ﴿5﴾ لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ﴿6﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ﴿7﴾ ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ﴿8﴾

 

 

 

 

600

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة العصر

 

 

103 - سورة العصر - 3 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَٱلۡعَصۡرِ ﴿1﴾ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ﴿2﴾ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ  وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ﴿3﴾

 

 

 

 

601

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الهمزة

 

 

104 - سورة الهمزة - 8 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ﴿1﴾ ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ﴿2﴾ يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ﴿3﴾ كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ﴿4﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ﴿5﴾ نَارُٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ﴿6﴾ ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ﴿7﴾ إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ﴿8﴾ فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ﴿9﴾

 

 

 

 

601

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الفيل

 

 

105 - سورة الفيل - 5 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ﴿1﴾ أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ﴿2﴾ وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ﴿3﴾ تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ﴿4﴾ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ﴿5﴾

 

 

 

 

601

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة قريش

 

 

106 - سورة قريش - 4 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ﴿1﴾ إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ﴿2﴾ فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ﴿3﴾ ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ﴿4﴾

 

 

 

 

602 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الماعون

 

 

107 - سورة الماعون - 7 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ﴿1﴾ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ﴿2﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ﴿3﴾ فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ﴿4﴾ ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ﴿5﴾ ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ﴿6﴾ وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ﴿7﴾

 

 

 

 

602 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الكوثر

 

 

108 - سورة الكوثر - 3 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ﴿1﴾ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ﴿2﴾ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ  ٱلۡأَبۡتَرُ ﴿3﴾

 

 

 

 

602 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الكافرون

 

 

109 - سورة الكافرون - 6 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴿1﴾ لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ﴿2﴾ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ﴿3﴾ وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ﴿4﴾ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ﴿5﴾ لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ﴿6﴾

 

 

 

 

603 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة النصر

 

 

110 - سورة النصر - 3 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ﴿1﴾ وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا  ﴿2﴾ فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ﴿3﴾

 

 

 

 

603 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة المسد

 

 

111 - سورة المسد - 5 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ﴿1﴾ مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ﴿2﴾ سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ﴿3﴾ وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ﴿4﴾ فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ﴿5﴾

 

 

 

 

603 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الأخلاص

 

 

112 - سورة الأخلاص - 4 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﴿1﴾ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ﴿2﴾ لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ﴿3﴾ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ﴿4﴾

 

 

 

 

604 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الفلق

 

 

113 - سورة الفلق - 5 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ﴿1﴾ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ﴿2﴾ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴿3﴾ وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ﴿4﴾ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴿5﴾

 

 

 

 

604 

 

 

الجزء الثلاثون

 

سورة الناس

 

 

114 - سورة الناس - 6 آيـة - مكية

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ﴿1﴾ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ﴿2﴾ إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ﴿3﴾ مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ﴿4﴾ ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ﴿5﴾ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ﴿6﴾

 

 

 

 

604 

  علامة الحزب

الفهرست

علامة الجزء