البــدايـــة

القــرآن الكـريــم

الحديث النبوي الشريف

المكتبـه العـامـــه

 ماهي البدايه
 جدل عقيم
 في عالم الذر
 صور الخلق
 الموت والحياة
 ماهي قوانين النوم
 بدايات الحياة
 عطاء الحياة في الروح
 الوجود وادراك الوجود
 ماهي الحياة
 الجماد يبكي ويسمع ويتكلم
 والنبات أيضا
 النمله تتكلم والهدهد يعلم
 حياة لكن لا نعرفها
 علم الله وعلم البشر
 كل ما في الكون حي
 ماهو الموت
 الحياة في القبر
 حياة البرزخ خارج الزمن
 وحده يحيي ويميت
 النمرود وادعاء الحياة والموت
 الانسان والخلود
 سر الحياة ونهايتها
 دورنا الخلق
 أسماء الذات وثبوت الصفات
 كنا قبل أن نكون
 المنتحر والخلود في النار
الحياة الدنيا
لعبوديه الحقه وكيف تكون
من يعد لنا الطعام
المنهج قبل الخلق
مهمة الانسان في الحياة
قوانين الله وعقل الانسان
الحياة من ذكر وأنثى
الحياة الاخره
العقل لا والقدره نعم
السجل لايضيع
البعث بالدليل المادي
الجنـــــــه

 
 

المكتبـــة العـــامـــه

الحــيـاة...........والمــــــــوت

 

 
 

للامام الشيخ المرحوم محمد متولي الشعراوي

 
 

 
 
حياة .. لكن لانعرفها
إن هناك أحياء ولانعرف عنهم شيئاً إلا ماأخبرنا الله تعالى به ، فالملائكة مخلوق من نور لانراها ولانسمعها والجن مخلوق من نار لانراه ولانسمعه ، إلا إذا تشكل في شكل مادي ، ويخبرنا الحق تبارك وتعالى في القرآن الكريم عن الشيطان بقوله :
{ إنهُ يراكُمُ هو وقبيلُهُ مِنْ حيْثُ لاتَرَوْنَهُمْ } .
(من الآية 27 سورة الأعراف )
ونحن نتساءل : كيف يمكن أن نؤمن بحياة أشياء وأجناس لانراها ؟
نقول : أن رؤية الإنسان للشيء ليست هي الوسيلة الوحيدة لاثبات وجوده ، بل إن هناك ماهو موجود ولكننا لاندرك  وجوده ، فوجود الشيء لايعتمد على إدراكنا لهذا الوجود ، ولذلك هيأ الله سبحانه وتعالى ماكشف لنا من علمه أشياء أدركنا وجودها ، ولم نكن ندركها في الماضي .
إنك إذا نظرت ـ على سبيل المثال ـ إلى قطرة الماء لاترى شيئاً ، ولكن ضع هذه القطرة تحت ميكروسكوب ضخم ، تجد فيها حياة وأشياء تتحرك ، أنظر إلى قطرة الدم .. لن ترى فيها شيئاً ، ولكن إبعث بها إلى المعمل إنه سيعطيك عشرات الأشياء الموجودة بها مثل كرات الدم الحمراء والبيضاء والهيموجلوبين وغير ذلك ، بل إن الميكروب الذي يدخل الجسم هو شيء في غاية الدقة ، نراه في الدم ونحدد نوعه .
والعلم الحديث أتاح لنا أن نعرف من أسرار  السماء مالم نكن نعرفه .. وفي كل يوم نكتشف أسراراً جديدة وكواكب ونجوماً كانت بالنسبة لنا مجهولة .. هل هذه الأشياء خلقت في اللحظة التي اكتشفناها فيها .. والجواب لا . بل كانت موجودة قبل ذلك تؤدي مهمتها في الكون .
والميكروبات التي أتاحت لنا الميكروسكوبات الحديثة رؤيتها وعدها وتصنيفها كانت من قبل موجودة ، وكانت تسبب الأمراض للناس ، ولكن أحداً لم يكن يعلم عنها شيئاً إلى أن ظهرت هذه التي تكبر مئات الألوف من المرات ، فاكتشفنا أن هناك حياة هائلة لانعرف عنها شيئاً حياة فيها توالد وتكاثر ولها قوانينها ، ولكنها من الدقة بحيث لاتراها مع أنها تدخل إلى جسدك وتسبب لك الحمى وقد تقتلك .
إن أشعة الليزر مثلاً التي تحدد المسافات تحديداً دقيقاً والتي نستخدمها الآن في الزراعة وفي الجراحة وفي أشياء كثيرة ، هذه الأشعة هل الإنسان هو الذي أوجدها في الكون ؟ بالطبع لا . ولكنها مخلوقة منذ الأزل وتؤدي مهمتها بدقة بينما لم نكتشفها إلا منذ سنوات قليلة .