البــدايـــة

القــرآن الكـريــم

الحديث النبوي الشريف

المكتبـه العـامـــه

ماهي المعجزه
لاشئ زاد في الكون
العقل قاصر....ومحدود
المعجزه....للتحدي
استمرارية الرساله
معجزة القرأن
معجزات حسيه لا تتكرر
الفرق بين معجزات الرسل
معجزة حرب الروم والفرس
القرأن خاطب كل الاجناس
المعجزات الماديه لرسول الله
تنبؤات المستقبل اعجاز للرسول
العلامات الصغرى للآخره تحققت
معجزه حسيه ومعجزه مستقبليه
الرسول انفرد بمعجزة كبرى
عالم الجــن
معجزات مع أجناس الارض
حساب الزمن يختلف
ونبع الماء من بين أصابعه
أنين الجذع في المسجد
البركه في الطعام
معجزات بلا حصر
ومعجزات مع الكائنات الحيه
أحناس الكون وشهادتها للرسول
البركه....للرسول الكريم
ومعجزات لم تحدث
ولكن...هل اجدت المعجزات
ولو أستجاب لهلكو
آيات تحققت لغيرهم
المعجزه الرابعه لن تفيد شيئا"
الصعود الى السماء

 
 

المكتبـــة العـــامـــه

معجــزات الرســــول- صلى الله عليه وسلم

 

 
 

للامام الشيخ المرحوم محمد متولي الشعراوي

 
 

 
 
 الصعود إلى السماء


وفي المعجزة الخامسة طلبوا كذلك أن يرقى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء .. وأن يأتيهم عليه الصلاة والسلام بكتاب يقرأونه .. ونسوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسري به إلى السماء العليا ولكنهم لم يروه لأن أبصارهم عاجزة وقلوبهم يملؤها الكفر .. وقد طلبوا كتاباً من السماء والقرآن نزل من السماء والقرآن بين أيديهم منزل من السماء .. ولو أن الله سبحانه وتعالى أراد أن ينزل إليهم كتاباً من السماء .. فلابد أن ينزله بلغتهم وإلا لما عرفوه .. وما استطاعوا أن يفهموه .. فالقرآن نزل من السماء وهو من عند الله تبارك وتعالى .. ونزل بلغتهم لغة العرب حتى يستطيعوا أن يقرأوه .. وأن يفهموه وأن ينفذوا تعاليمه .
وهكذا نرى أن كل ماطلبه الكفار ـ من رسول الله صلى الله عليه وسلم من آيات .. سبق أن انزلت وكفر الناس بها .. وهم لايطلبونها لكي يؤمنوا .. وإنما يطلبونها لكبر في أنفسهم .. لأن قلوبهم ختم عليها بالكفر .. فهي غير صالحة لاستقبال الايمان لأن الكفر يملؤها .. والله سبحانه وتعالى لايجيب كل قوم كافرين بما يطلبونه من معجزات ..لأنه جل جلاله مطلع على قلوبهم ..يعرف مايخفونه من أنهم يريدون أن يرضوا غرورهم .. ويقولوا طلبنا فأجبنا ثم كفرنا .. وهذا هو منطقهم .. الكبر في الدنيا والمباهاة على الناس . والنفس الكافرة لاترضى بقدر ولا تقنع بكنوز .. والله سبحانه وتعالى بالغ أمره .. سواء آمن هؤلاء الكفار أم لم يؤمنوا .. وبما أن المعجزات التي طلبوها . قد أعطيت لأقوام قبلهم ولم يؤمنوا بها .. فالنتيجة ستكون هي نفس النتيجة .
الله سبحانه وتعالى يريد ان يلفتنا ... الى أن الآيات أو المعجزات التي يرسلها هي للتخويف من الآخره ...ولاظهار قدرة الله سبحانه وتعالى وأنه على كل شئ قدير ... واقرأ قول الحق جل جلاله:
(وما نرسل بالآيات الا تخويفا")
(من الآيه 59 سورة الاسراء)
أي ان الآيات تأتي ليخاف الكافرون من عقاب الله ومن الاخره ويقول لنا رب العزة في القرآن الكريم:
(نخوفهم فما يزيدهم الا طغينا" كبيرا")
( من الآيه 60 سورة الاسراء)
ان تخويف هؤلاء القوم الكافرين لا يجعل قلوبهم تخشع ولا نفوسهم تنتقل من الكفر الى الايمان.... بل هم من استكبارهم يزدادون كفرا".ولو تحققت الايات التي طلبها الكافرون من رسول الله صلى الله عليه وسلم ....ما كانت تزيدهم ايمانا"...بل ستسرع في هلاكهم .ولو أن الله استجاب اليهم ولم يؤمنوا لأبادهم ولكن لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسل رحمة للعالميين... فقد وقاهم الله من الأباده والهلاك في اللحظه التي طلبوا فيها هذه الايات.. لأنه سيخرج من اصلابهم من يؤمن بدين الله.. ويحارب في سبيل الله وينشر هذا الدين في بقاع الارض وهذه حكمة من حكم عدم الاستجابه وذلك ان الله علم أزلا بعلمه الواسع أن الخير في تأجيل العذاب لهؤلاء الكافرين.
ولقد تحدى الكافرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في اشياء دنيويه كثيره هزموا فيها.. لكنه لم يكن لهم منطق ولا حجه..بل كانوا يرجون اكاذيب وأباطيل.ولقد أثبت الله سبحانه وتعالى لنا غفلتهم وعدم ذكائهم.. فعندما تغيرت القبله نزل القرآن الكريم:
(سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها)
(من الايه 142سورة البقره)
ولابد أن تننبه الى حرف السين في الاية الكريمه.. ومعنى - سيقول السفهاء-أنهم لم يقولوا وقت نزول الايه الكريمه.. ولكنهم سيقولون بعدها .. ولو أنهم لم يقولوا لكان في امتناعهم عن القول تشكيكا" في القرآن الكريم.. لأننا كنا سنقول ان الله سبحانه وتعالى قال - سيقول السفهاء - ولم يقل أحد شيئا".. ولكنهم قالوا ليصبحوا - وهم الكافرون بكتاب الله - شاهدين على صحته مثبتين للأيمان وهم لا يعلمون.
ونوجز ما فصلناه فنقول : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى معجزة كبرى وهي - في نفس الوقت - منهجه ... القرآن الكريم... ولا زال القرآن الكريم معجزة الى يومنا هذا.. كل يوم نكتشف اعجازا" جديدا" يوافق ما نبغ فيه القوم.
واذا كانت معجزة هذا العصر هي العلوم والتكنولوجيا فأن القرآن الكريم فيه اعجاز يتمشى مع العصر .. سواء في البداية الواحده للكون.. او كروية الارض أو دورانها حول نفسها.. أو ما يدور في أعماق البحار.. أو أطوار الجنين في بطن امه.. أو مراكز الاعصاب تحت الجلد.. أو أن العين لا تبصر بذاتها .. أو غير ذلك مما يتكشف لنا يوما" بعد يوم...
لكن اعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المعجزه الكبرى الخالده لا ينفي أن له معجزات حسيه ... ونبوءات تتحقق في هذه الايام .. ونصبح من أعماقنا نشهد أنك لرسول الله.
كما أن رسولنا  صلى الله عليه وسلم.. لأنه أرسل رحمة للعالميين فله معجزات مع كل جنس من أجناس الارض ... تلك المعجزات التي رواها لنا الصحابه.. الذين ائتمناهم على بلاغ القرآن ونشر الدين.. ولذلك فأن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم...قد شهدت من المعجزات الكثير.. وهي تقع مرة واحده ثم تنتهي .. وصدق البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يؤكد لنا أن هذه المعجزات قد وقعت وحدثت.
اللهم الهمنا الصواب واهدنا الى صراطك المستقيم.