فقـــه التعـــامل مع النــاس

 المقدمة
 التعامل مع الناس
 معاملة الإنسان لنفسه
 معاملة الوالدين
 معاملة الزوجة
 معاملة الأولاد
كيف تتعامل مع الأقارب
 كيف تتعامل مع الأصدقاء
 الأخوة حقوق وواجبات
 كيف تعامل جيرانك
 التعامل مع المجتمع
 معاملة المسؤول
 كيف يعامل المسؤول موظفيه
 منهج التعامل مع العلماء
 الأسلوب التربوي في المعاملة
 التعامل مع الشباب
 من آداب جيل الصحابة
 كيف تعامل اليتيم
 معاملة المريض والمصاب
 معاملة الخدم
 من أخلاق التجار
 إنزال الناس منازلهم
 علاج الأخطاء والعثرات
 من آداب الدعوة إلى الإسلام
 أدب التحدث والاستماع
 التبليغ بالسيرة الحسنة
 مواقف في نجاح الدعوة
مراتب الجهاد في الإسلام
 مراعاة المشاعر والأحاسيس
 

التعامل مع المجتمع

المسلم مع كونه اجتماعي بطبعه فهو اجتماعي بحكم دينه يخالط الناس وينفعهم ويبذل لهم المعروف ويصبرعلى أذاهم مما يجعل منه شخصية اجتماعية راقية يحبه الناس لأكثر من سبب ويألفونه لما يجدون فيه من الخير يقول الرسول عليه الصلاة والسلام

( المسلم إذا كان مخالطا الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لايخالط الناس ولايصبر على أذاهم )

ويتعامل المسلم مع مجتمعه وفق كثير من السلوكيات والآداب

فهو صادق مع الناس جميعا في قوله وفعله لأنه يعتقد أن الصدق رأس الفضائل عملا بقول الرسول عليه الصلاة والسلام ( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عن الله كذابا ) متفق عليه

وهو لايغش ولايغدر ولايخدع لأن الغش محرم في الإسلام للحديث الذي رواه مسلم ( من غشنا فليس منا ) وكذلك الغدر للحديث المتفق عليه ( لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان )

ومن صفات المسلم نحو مجتمعه أن ينصح لهم بالخير لما ورد في صحيح البخاري ومسلم (الدين النصيحة قال الصحابة الكرام لمن فقال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)

ومن واجب المسلم تجاه أفراد مجتمعه الوفاء لهم بالعهد وإنجاز الوعد لقول الله تعالى  {ياأيها الذين ءامنوا أوفو بالعقود } ولقوله عز وجل  { ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالاتفعلون   كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون }

فيحذر المسلم كل الحذر من إنكاث العهد أو إخلاف الوعد لأن ذلك من صفات المنافقين الذي أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام عن علاماتهم وذلك في الحديث المتفق عليه

( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان )

ويعامل المسلم  أفراد مجتمعه بأحسن الأخلاق فلا يتكبر ولايفحش عليهم في القول لقول الرسول في الحديث الذي رواه الطبراني ( إن الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاما أحسنهم خلقا )

ويعاملهم برفق ولين لقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه ( إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله )

ويعاملهم برحمة وشفقة فلا يقصر رحمته على أهله وولده وذوي قرابته بل يشمل بها الناس جميعا لقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الطبراني ( لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا  يارسول الله كلنا رحيم  قال إنه ليس برحمة أحدكم لصاحبه ولكنها رحمة للناس عامة )

ويجل الكبير وصاحب الفضل ويعاشر كرام الناس ويحرص على نفع الجميع ودفع الضرر عنهم