البــدايـــة

القــرآن الكـريــم

الحديث النبوي الشريف

المكتبـه العـامـــه

المكتبـــــة العـــــامـــه

الخــلافـــة العبــاســـــيـة

 

القرن الثاني
القرن الثالث
القرن الرابع

القرن الخامس

القرن السادس
القرن السابع
القرن الثامن
نبذة عن بالأندلس
الدولة العبيدية
دولة بني طبابا
الدولة الطبرستانية
الفتن في كل قرن

القائم بأمر الله المقتدي بأمر الله المستظهر بالله المسترشد بالله
 الراشد بالله المقتفي لأمر الله المستنجد بالله المستضيء بأمر الله

المقتدي بأمر الله عبد الله بن محمد بن القائم بأمر الله 467 هـ ـ 487 هـ
المقتدي بأمر الله : أبو القاسم عبد الله بن محمد بن القائم بأمر الله .
مات أبوه في حياة القائم ـ و هو حمل ـ فولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر . و أمه أم ولد ، اسمها أرجوان .
و بويع له بالخلافة عند موت جده ، و له تسع عشرة سنة و ثلاثة أشهر ، و كانت البيعة بحضرة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، و ابن الصباغ ، و الدامغاني ، و ظهر في أيامه خيرات كثيرة و آثار حسنة في البلدان .
و كانت قواعد الخلافة في أيامه باهرة وافرة الحرمة ، بخلاف من تقدمه .
و من محاسنه أنه نفى المغنيات و الحواظي ببغداد ، و أمر أن لا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر ، و خرب أبراج الحمام صيانة لحرم الناس .
و كان ديناً ، خيراً ، قوي النفس ، عالي الهمة ، من نجباء بني العباس .
و في هذه السنة من خلافته أعيدت الخطبة للعبيدي بمكة ، و فيها جمع نظام الملك المنجمين ، و جعلوا النيروز أول نقطة من الحمل ، و كان قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت ، و صار ما فعله النظام مبدأ التقاويم .
و في سنة ثمان و ستين خطب للمقتدي بدمشق ، و أبطل الأذان بحي على خير العمل ، و فرح الناس بذلك .
و في سنة تسع و ستين قدم بغداد أبو نصر بن الأستاذ أبي القاسم القسيري حاجاً فوعظ بالنظامية . و جرى له فتنة كبيرة مع الحنابلة ، لأنه تكلم على مذهب الأشعري ، و حط عليهم ، و كثر أتباعه و المتعصبون له ، فهاجت فتن و قتلت جماعة .
و عزل فخر الدولة بن جهير من وزارة المقتدي لكونه شذ عن الحنابل .
و في سنة خمس و سبعين بعث الخليفة الشيخ أبا إسحاق الشيرازي رسولاً إلى السلطان يتضمن الشكوى من العميد أبي الفتح بن أبي الليث عميد العراق .
و في سنة ست و سبعين رخصت الأسعار بسائر البلاد ، و ارتفع الغلاء .
و فيها ولى الخليفة أبا شجاع محمد بن الحسين الوزارة ، و لقبه [ ظهير الدين ] ، و أظن ذلك أول حدوث التلقيب بالإضافة إلى الدين .
و في سنة سبع و سبعين سار سليمان بن قتلمش السلجوقي صاحب قونية ، و أقصراء بجيوشه إلى الشام ، فأخذ أنطاكية ـ و كانت بيد الروم من سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة ـ و أرسل إلى السلطان ملكشاه يبشره ، قال الذهبي : و آل سلجوق هم ملوك بلاد الروم ، و قد امتدت أيامهم ، و بقي منهم بقية إلى زمن الملك الظاهر بيبرس .
و في سنة ثمان و سبعين جاءت ريح سوداء ببغداد بعد العشاء ، و اشتد الرعد و البرق ، و سقط رمل و تراب كالمطر ، و وقعت عدة صواعق في كثير من البلاد فظن الناس أنها القيامة ، و بقيت ثلاث ساعات بعد العصر ، و قد شاهد هذه الكائنة الإمام أبو بكر الطرطوشي و أوردها في أماليه .
و في سنة تسع و سبعين أرسل يوسف بن تاشفين صاحب سبتة و مراكش ، إلى المقتدي يطلب أن يسلطنه ، و أن يقلده ما بيده من البلاد ، فبعث إليه الخلع و الأعلام و التقليد ، و لقبه بأمير المسلمين ، ففرح بدلك ، و سر به فقهاء المغرب ، و هو الذي أنشأ مدينة مراكش .
و فيها دخل السلطان ملكشاه بغداد في ذي الحجة و هو أول دخوله إليها ، فنزل بدار المملكة ، و لعب بالكرة ، و قد تقاوم الخليفة ثم رجع إلى أصبهان .
و فيها قطعت خطبة العبيدي بالحرمين ، و خطب للمقتدي . و في سنة إحدى و ثمانين مات ملك غزنة المؤيد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين ، و قام مقامه ابنه جلال الدين مسعود .
و في سنة ثلاث و ثمانين عملت ببغداد مدرسة لتاج الملك مستوفي الدولة بباب أبرز و درس بها أبو بكر الشاشي .
و في سنة أربع و ثمانين استولت الفرنج على جميع جزيرة صقلية ، و هي أول ما فتحها المسلمون بعد المائتين ، و حكم عليها آل الأغلب دهراً إلى أن استولى العبيدي المهدي على المغرب .
و فيها قدم السلطان ملكشاه بغداد ، و أمر بعمل جامع كبير بها ، و عمل الأمراء حوله دوراً ينزلونها ، ثم رجع إلى أصبهان ، و عاد إلى بغداد في سنة خمس و ثمانين عازماً على الشر ، و أرسل إلى الخليفة يقول : لا بد أن تترك لي بغداد و تذهب إلى أي بلد شئت ، فانزعج الخليفة و قال : و لا ساعة واحدة ، فأرسل الخليفة إلى وزير السلطان يطلب المهلة إلى عشرة أيام ، فاتفق مرض السلطان و موته ، و عد ذلك كرامة للخليفة ، و قيل : إن الخليفة جعل يصوم ، فإذا أفطر جلس على الرماد و دعا على ملكشاه ، فاستجاب الله دعاءه ، و ذهب إلى حيث ألقت ، و لما كتمت زوجته تركان خاتون موته و أرسلت إلى الأمراء سراً فاستحلفتهم لولده محمود ـ و هو ابن خمس سنين فخلفوا له ، و أرسلت إلى المقتدي في أن يسلطنه فأجاب ، و لقبه [ ناصر الدنيا و الدين ] ثم خرج عليه أخوه بركياروق بن ملكشاه ، فقلده الخليفة و لقبه [ركن الدين ] ، و ذلك في المحرم سنة سبع و ثمانين و أربعمائة ، و علم الخليفة على تقليده ، ثم مات الخليفة من الغد فجـأة ، فقيل : إن جاريته شمس النهار سمته ، و بويع لولده المستظهر .
و ممن مات في أيام المقتدي من الأعلام : عبد القادر الجرجاني ، و أبو الوليد الباجي ، و الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، و الأعلم النحوي ، و ابن الصباغ صاحب [ الشامل ] ، و المتولي ، و إمام الحرمين ، و الدامغاتي الحنفي ، و ابن فضالة المجاشعي ، و البزدوي شيخ الحنفية .      

 
 
 

يتبع لطفا"

 
 
 
 

 

.Powered by Braaum Modern Programming Est

Copy©2001 aslmna.com All Rights reserved webmaster@aslmna.com   .